كم حاولت ان اتناسى هذا اليوم كي لا اعيش في كوخ الاحزان.. كم قاومت.. كم كابرت.. لكنه رغمي اطل!! كم نحاول ان نتناسى احزاننا او ان ندفنها في اعماقنا كي لا يحس الاخرين بضعفنا ...نعم هو ضعف فينا ..ان نجعل الذكريات المؤلمة تستبد بخواطرنا ..ان نفتح لها شرفات قلوبنا..من نذكرهم او نحزن عليهم ..بالامس كانو معنا ..يضحكون ويمرحون..اتو ..وذهبو ..تركو فراغا في قلوبنا وحياتنا لا يسده غيرهم انا اليوم في... [اقرأ المزيد]
لم يدر بخلدي اني لا اراه بعد عامي هذا ...عدت من سفري ودعوته الى الافطار، سمرنا معا.. تجاذبنا اطراف الحديث_الجامعة على وجه الخصوص_كان بشوشا لكن حديثه غامضا وكأنه يحاول ان يخفي عني اشياء كانت قد تناهت الى مسمعي ..اتكلم ربع ساعه، ويتكلم دقيقة!! بودي ان استكشف عالمه الداخلي، اشاركه افراحه واتراحه، امسح عنه غبار الذكريات المؤلمه.. كلما دخلت في موضوع خرج من الاخر!! ثلاث ساعات مرت وانا احاول تجميع عباراته... [اقرأ المزيد]
قابلتها في طريق عودتي لبيت جدي، وكان المرحوم زوجها -الذي خطفه الموت في عمر الشباب قريبا لوالدي - قد مرت شهور على وفاته، قبلتها بمودة وغيرت وجهة سيري لأذهب معها لبيت أهل زوجها فقد كانت ذاهبة لزيارتهم في ذلك اليوم. أحسستُ بنظرات بؤس وحزن تفترش بساط عينيها الجميلتين، أخذت أسألها عن أحوالهم وعن أبنائها الخمسة الصغار، اشتكت من قسوة الحياة وضيق الحال، وعلى الرغم من كل ذلك ظلت الابتسامة لاتفارق... [اقرأ المزيد]
اقتربت من طفلي حازم ذي السنوات الخمس وحملته بين ذراعي أودعه، طوقني بقوة يرجوني البقاء، طمأنته بأن غيابي لن يطول وعودتي مؤكدة. تركته مع صديقتي وحملت حقيبتي هأنا في طريقي إليك ياجنيف، ليس لقضاء شهر عسل كما في زيارتي الأولى بل في رحلة عمل سريعة لن تستغرق سوى أسبوع واحد. أحسست برغبة شديدة في التراجع، يعلم الله أنني لم أرد العودة إلى جنيف أبدا خوفا من سيطرة الذكريات علي، لكن السيد لورانس... [اقرأ المزيد]
استيقظت على صوت أرعن.. حاولت تحديده أو تشبيهه بصوت في الذاكرة، لكنني فشلت، واكتشفت أن الذاكرة لا تستجيب إلا بمقدار اهتماماتنا! فمن أين كنت سأعرف أن الصوت كان لمنشار كهربائي؟ وكيف يخطر في البال أن أحدا ما سيقرر في لحظة عابرة أن يقص شجرة ما؟ لم تكن الشجرة في البدايات تعنيني من قريب أومن بعيد.. كانت سروة طويلة أمر بها ولا أعيرها أي اهتمام، ولم تكن تثير بي أي شعور محدد، إلى أن رأيت يوما على ساقها حفرا... [اقرأ المزيد]
في حديقة واسعة بديعة رمقها من بعيد, هي الفتاة ذات الوجه الطفولي الملامح والتعبيرات, شعرها الأسود القصير ملموم برباط صغير, كانت ترتدي (تي شيرت) أخضر وبنطالا أسود وحذاء صغيرا تطل منه أظفارها الملوّنة. حتى هذه اللحظة لم يكن قد اقترب منها حتى يعرف إن كانت تضع أحمر الشفاه أم هل ترسم عينيها ذات النظرة التي انعكست لمعتها على جذع نخلة كان يستند إليها. سأل: تُرى أي هذه الأشياء جذبني إليك?! ... [اقرأ المزيد]
من قلبي جررتني جرّا أيّها الصموت كحجر الصوان. لم أقاومك. مراقبة الحسناوات على الشاطئ أو تمييز ماركات مايوهات البحر أمور لا تشغلني إلا حين أحس بالقرف من جسدي. هكذا دون سبب أحسست بالقرف منك أيضا. صغارا رميناك بالأبله، السّلبي والضعيف. طفلا في نضجك الأول كنتَ تشهر أصدافك وحفنة رمل في أعيننا مدّعيا: «لمَ تهابون البحر؟ اقتربوا.. من ذا الذي أخبركم أن هناك غدرًا بملحه؟!» ثمّ تغنّي... [اقرأ المزيد]
خطوات تنبعث كإيقاع مع ريح هوجاء كللت سكون المكان بالأرق, أسير, أنظر أمامي والبيت يقبع كشبح هارب, يلاحقني, يصفع الهواء, قدماي تقودانني إلى حيث الصورة والريح تعزف خوفاً جبلياً لمطاريد الظلام, ارتجافات تهزني, وجسدي يتشبث بترانيم تنبعث من فمي, لكن أسناني تصطك, فلا أستطيع أن أتم الكلام. تبدو الغرف من بعيد مطفأة والشارع مهجوراً تعوي فيه الريح, أتقدم, أقترب, غيوم تلتحم بأخرى على غرة... [اقرأ المزيد]
احببته منذ نعومة اظفاري, حبي له بني على قاسم مشترك بيننا,اسمه كاسم ابي الوحيد,ابنه الوحيد له اسم كاسمي .لم يخلف سواه من حياته التي افلت كما يحلو له ان يسميها.. سرعان ماتزوج ولده الوحيد وانجب طفلا ..هو الاخر عرف ما معنى ضرورة الشريك في الحياة,, وانجب طفلا!! .لن تستطيع ان تدغدغ مشاعره, او تجس نبضه-وهو المتبدل المزاج- دون ان تغضبه.. بيد ان شخص واحد يكون قادرا على اسعاده وقطف ابتساماته واغضابه في... [اقرأ المزيد]
يزيد يقيني في كل يوم بأني خلقت لاجلك انت واني رأيت بعينيك هاتين فاهك قال القصائد قبلي واني بغيرك يا رجلاً يعتريني كحمى السواحل قاحلةُ كالبلاد الخراب وباهتةُُُُ كالجروف اليباب ولا لون لي ولا طعم لي ورائحتي كالجروف التي لم يزرها المطر يزيد يقيني في كل يوم بأنك يا رجلاً من جميع المساحات جاء ولونّ وجه الحياة لدى بلون الحياة وطعم الحياةِ وشكل الحياة غريبُُ اطل على الكونِ يوماً مساء... [اقرأ المزيد]
<<الصفحة الرئيسية












